هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 158
أمالي ابن الشجري
4 - نقل ما ذكره ابن الشجري من رأى الكوفيين ، في مجىء « أو » بمعنى الواو ، وبمعنى « بل » ، وردّ البصريين عليهم « 1 » . 5 - وأبين من ذلك كلّه في أخذ الأنباري من ابن الشجري ، ما ذكره في الخلاف في « نعم وبئس » و « أفعل التعجب » ، فقد أغار الأنباري في هاتين المسألتين على كلام ابن الشجري ، واستعان بشواهده وطريقة حجاجه وردّه ، كما لاحظ بحق الأستاذ الدكتور الحلواني في كتابه المذكور « 2 » وهناك مواضع تأثير أخرى ، أشار إليه الدكتور الحلواني - وأحسن كل الإحسان - في كتابي ابن الشجري والأنباري « 3 » . العكبرىّ - أبو البقاء عبد اللّه بن الحسين ( 616 ه ) من النّحاة البارزين في عصره ، وقد اشتهر بكتابه « التبيان في إعراب القرآن » ونشر له أخيرا كتاب « إعراب الحديث النبوي » « 4 » . وقد اعتنى في هذين الكتابين بغاية تعليمية تطبيقية ، فلم يهتم كثيرا بنسبة الأوجه الإعرابية إلى أصحابها ، ولا أستبعد أن يكون قد أفاد « 5 » من الوجوه الإعرابية التي ملأ بها ابن الشجري « أماليه » ، فهو قريب العهد والدار من ابن الشجري ، ثم هو قد تلمذ لابن الخشاب الذي ردّ على ابن الشجري في « أماليه » . على أن العكبرىّ قد أشار إلى ابن الشجري إشارة غامضة ، حين ذكر اختلاف النحاة في حدّ الاسم ، فقال : « وقال ابن السرّاج : هو كلّ لفظ دل على
--> ( 1 ) الإنصاف ص 478 - 481 ( المسألة 67 ) ، ويقارن بالأمالى - المجلس الخامس والسبعين . ( 2 ) الإنصاف ص 97 - 148 ( المسألتان 14 ، 15 ) ويقارن بالأمالى - المجلسان التاسع والخمسون والستون . ( 3 ) الخلاف النحوي ص 146 . ( 4 ) ثم نشر له بعد ذلك : شرح لامية العرب ، والتبيين عن مذاهب النحويين . ( 5 ) انظر مثلا التبيان في إعراب القرآن ص 1142 ، وقارن بالأمالى - المجلس الحادي عشر ، في إعراب قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ .